يراقبها من مسافة كافية لتلحظ إهتمامه ولا تنعته بالفضولى الذى يتدخل فى شئونها
تخشاه فـتبتعد عن محيطه قدر الإمكان
يرفع صوته ينادى اسمها بحميمية رفيق طفولة ،
يهديها قلماً خشبياً كى تكتبه ،
تبتسم للمرة الأولى منذ زمن
تدعو هذا "اللطيف" ان يجلس مقابلاً لها بنفس الطاولة
يخبرها ان لها الأبتسامة الأجمل
ينفخ لها بالونات ملونة كى يبدأ العيد بتوقيت ابتسامتها !
تضحك وببرود تخبره ان لا مكان له بمدينة شبعت من الغياب
مدينتها ... !
"سأنتظر"
هكذا يؤكد بكل ما اوتى من ثقة.
تسأله : أتحبنى ؟!
دون تردد يجيبها : جداً !
تشكك فيه : وهل هذا سبباً ؟!
يصمت ربما تضعه بإختبار تحمل ما !
تترك المقعد المقابل له تجلس جواره،
يطمئن لقربها يحكى لها حكاياته ،
يمسح عن ملامحها اثار دموع تلون بها وجهها كل مساء منذ زمن ،
وبرفق يضع الوان آخرى أكثر بهجة ..
يُعدل من وضع إبتسامتها : "هكذا افضل "
سألها احدهم متى بكيت لآخر مرة ؟
تتردد فى الأجابة لم تعد تذكر تحديداً
باناملها تلمس شفتاها تطمئن على إبتسامتها كما وضعها هذا اللطيف تماماً ،
ترتجف ربما تخسرها مرة آخرى !
بخسارته تخسرها !
وخسارته لن تصبح احتمالاً إذا لم تكسبه اصلاً !!!!
فى عجل تلملم اوراقها واسطوانات موسيقى
تفتح حقيبة الذكريات تضع قلمه الخشبى تربط خيوط البالونات الملونة بكفها
تقوم من مكانها جواره ،
يسألها : الى اين ؟!
لا تجيب
وداخل غيمة غزلها هذا الرعب المتسرب من داخلها
تختفى !
وانتظرها
الي ان يقول لك الليل
لم يبق غيركما في الوجود
فخذها برفق الي موتك المشتهي
وانتظرها ... !