29‏/08‏/2012

كى تبتسم !

يراقبها من مسافة كافية لتلحظ إهتمامه ولا تنعته بالفضولى الذى يتدخل فى شئونها
تخشاه فـتبتعد عن محيطه قدر الإمكان
يرفع صوته ينادى اسمها بحميمية رفيق طفولة ،
يهديها قلماً خشبياً كى تكتبه ،
تبتسم للمرة الأولى منذ زمن 
 تدعو هذا "اللطيف" ان يجلس مقابلاً لها بنفس الطاولة
يخبرها ان لها الأبتسامة الأجمل 
ينفخ لها بالونات ملونة كى يبدأ العيد بتوقيت ابتسامتها !
تضحك وببرود تخبره ان لا مكان له بمدينة شبعت من الغياب 
 مدينتها ... !
"سأنتظر"
هكذا يؤكد بكل ما اوتى من ثقة.
تسأله : أتحبنى ؟!
دون تردد يجيبها : جداً !
تشكك فيه : وهل هذا سبباً ؟!
يصمت ربما تضعه بإختبار تحمل ما !
تترك المقعد المقابل له تجلس جواره، 
يطمئن لقربها يحكى لها حكاياته ،
يمسح عن ملامحها اثار دموع تلون بها وجهها كل مساء منذ زمن ،
وبرفق يضع الوان آخرى أكثر بهجة ..
يُعدل من وضع إبتسامتها : "هكذا افضل "
سألها احدهم متى بكيت لآخر مرة ؟
تتردد فى الأجابة لم تعد تذكر تحديداً 
باناملها تلمس شفتاها تطمئن على إبتسامتها كما وضعها هذا اللطيف تماماً ،
ترتجف ربما تخسرها مرة آخرى !
بخسارته تخسرها !
وخسارته لن تصبح احتمالاً إذا لم تكسبه اصلاً !!!!
فى عجل تلملم اوراقها واسطوانات موسيقى 
تفتح حقيبة الذكريات تضع قلمه الخشبى تربط خيوط البالونات الملونة بكفها
تقوم من مكانها جواره ،
يسألها : الى اين ؟!
لا تجيب
وداخل غيمة غزلها هذا الرعب المتسرب من داخلها 
تختفى !


وانتظرها
الي ان يقول لك الليل
لم يبق غيركما في الوجود
فخذها برفق الي موتك المشتهي
وانتظرها ... !

13‏/08‏/2012

انت هنا ؟!


لم يكن يومى الاسوأ ..
اعتدت ان يأتى الوجع بغير موعده ، حينها يصبح "اللا موعد" موعداً لى معه ،
هل استنفذت البكاء حتى عجزت قنواتى الدمعية من تنفيس طاقتها ببعض الدموع !
لم يعد البكاء شرعياً
لم يعد الحزن مسموحاً
هكذا قررت نفسى فى مواجهة كل هواجسى !

فلا ابكى !!
.
.
" .... انت هنا  ؟! "
.
.
قال هذا الذى لم يعرفنى بعد:
" تخبئين حقيقتك .. وكأن خلف ابتسامتك الواسعة تلك عجوز أرهقها البكاء ! "
ثم قال هذا الذى عرفنى :
" متناقضة انتِ حد الجنون ! "
وكان هو شخصان تقابلا فى مدار اسكنه ، 
فأتحدا ليشبها هذا الذى عرفنى زمناً ولم يحاول معرفتى قط !
انادى أحدهما باسم الآخر ، 
واغرى الآخر ان يبدل ملابسه بملابس أحدهم ..
أبدل فى تكوينه ..
" أيشبهك ؟! "
.
.
" .... انت هنا  ؟! "
.
.
" سألتك بالله لا تتركينى ! "
طلبت منك ان تصبح عجوز يرافقنى 
رفضت ،
طلبت منك ان تبقى حبيب يُسكننى قلبه 
رفضت ،
طلبت منك ان تبقى جوارى بصمت بلا ألم
ولازلت تمارس رفضك بجدارة !
.
.
" .... انت هنا  ؟! "
.
.
- شكراً
- ماذا فعلت كى تشكرنى ؟!
- تعلمين ؟
- انا لا أعلم شيئاً !
احياناً اود لو تستعير اشيائك عنى لتعلم اننى دونك عارية تماماً 
اختبىء عنهم بحفرة وجع تلف جسدى كله ،
وانا احتاجك كى اهرب من حفرتى ،
كى يخشى وجودك الوجع فيبتعد !
هذا فقط ما اعلمـــه ... !


.
.

" مش هترد ؟ ... عارف والله تعبت منك اوى ! "
.
.



08‏/08‏/2012

ترهات مُنمقة ! 2

يوم قاس ... ،
حلم مزعج ابدأ به صباحى، اصل متأخرة ساعة كاملة عن عملى ، ويوم تطاردنى انت مرتدياً عباءة الأشياء وكأننى اثناء حلمى القيت تعويذة تحمل تفاصيلك فوق اشيائى لأجد سبباً منطقياً يجعلنى اكرر اسمك باقى اليوم   

"لدى صديق يفعل هذا بالظبط .. 
شخص اعرفه يحب ذلك .. 
نعم اعرف شخصاً يعمل به ! "


"لم يعد هناك ما يجمعنا ، لقد انتهينا "
هكذا اتفقنا ، ارسلت لك رسالة اطلب منك ان تبتعد فطاقتى قد نفذت ، أخبرتنى انك تحتاجنى اننى " من اهم الأشخاص لديك " !
قرأت رسالتك تلك اكثر من ثلاثين مرة وانا انتحب فى كل مرة ارانى "من اهم " ، ارانى لا استحق ولو كذباً ان اصدق اننى "الأهم" ارسلت لك انك "الأهم عندى وانك حاجتى الوحيدة " ارسلت لك كى تدرك فرق المسافة الشاسع بين المعنيين !
بعدها محوت رسائلك كلها عن هاتفى - للمرة الألف افعل - ، وللمرة الاولى احتفظ برسالة وحيدة دون ان امحيها ، فى كل مرة كنت توجعنى فيها كنت امحو حتى تلك الرسائل التى تجعلنى اصدق فى عمق حبك فاقول "كاذب" واضغط زر الأزالة فوراً ..
إلا تلك الرسالة ، تلك التى جعلتنى فيها ضمناً بلائحة اهتماماتك كنت اريدها امامى تذكرنى بموقعى عندك بوضوح ، الم اقرأ يوماً ان الحب لا يتقن التفكير والأخطر انه لا يملك ذاكرة انه لا يستفيد من حماقاته السابقة ، كنا اكبر دليل على هذا وأردت عقلاً آخراً يملك ذاكرة ولو ذاكرة الرسائل الواردة بهاتف صغير !
هل مضت الأيام التالية بخير ؟!
لم تكن الأقسى ...
أتفقد صفحتك الشخصية كل صباح أراك بخير ، تحدث صفحتك بصورة جديدة كل يومين  "رائعاً كما انت " اظل أقلب فى صورك القديمة والحديثة منها ، اعود نفسى على رؤيتك لتصيبنى تخمة تجعلنى أنتهى من مائدة حبك فوراً ..
" متى انتهى منك ؟ "
لا اشبع ابداً !

احياناً استغرق بتفكير عميق هل كنت موجوداً حقاً ، وهى حدثت تلك الأشياء بأشهر طويلة سابقة  ؟ ، هل كنا معاً يوماً واحداً حتى يجعلنى ارضخ لفكرة تقبل عدم وجودك ؟
وإلا كيف ستقنعنى بتقبل فكرة رحيل ما لم يكن موجوداً من الأساس ؟!

يزورونى حنين يوم بعد يوم ...
اكره زياراته المتأخرة لغرفتى تلك ،
يسكرنى كل ليلة من خليط يصنعه يتركنى أهذو بكلمات غير مفهومة يسجلها جميعها على جهاز المسجل الأسود الذى يضعه فوق مكتبى الذى يجلس ورائه وكأنه يقوم بأخذ إعترافاتى يوترنى مظهره الجاد ونظراته التى يحدق بها الى وكأن بيننا سر ما يحاول الحفاظ عليه !
يزيد من توترى صوت احتكاك القلم على أجندتى المفتوحة امامه وهو يستخدمها وكأنها شىء يخصه حين يتوقف أمام شىء قلته فيرغب بتسجيله امامه على الصفحات البيضاء .
احاول ان اتوقف عن الحديث بتلك التمتمات التى لا افهمها والتى تخرج من فمى على عجل دون ان اطلب منها ذلك حتى ...
بالصباح يترك لى مذكرة كلمات بخط يدى لا اذكر متى كتبتها حتى ؟!
 محاولة مازوشية  منى ربما لوضع جروح جديدة فوق تلك المنغرزة اصلاً بكل اجزائى ؟
او محاولات الحنين اليائسة للتشبث ببقاياك  داخلى وقد تسربت رغماً عنى من هذا الثقب الذى صنعته انت بروحى سلفاً !
هل دونت كلمات تلك الأغنية التى جعلتنى استمع لها رغماً منى ادندنها وانا اقرأها من صفحة اجندتى فأنسى ان اشمئز من مغنيها الشاذ !
اسفل منها ملحوظات وضعتها يبن أقواس ملونة :
" احب قميصه البرتقالى .. "
" تحن اذنى للدغة لسانه حين يسخر من شىء قلته"
" افتقد بائعة المناديل التى آخبرته اننى زوجته الجميلة  "
" اود ان اقابل ابن اخته الذى يشغله أكثر منى "
"ماذا لو كان لى ابتسامة صديقته التى تشاركه صوره وتتحدث عن حبهما كأمر واقع ولا شك فيه ! "
" اكرهه بشدة ! "

هل كنت انا من اكتب تلك الملحوظات ؟؟
هل كنت انا من يغرى الحنين لمهاجمتى ؟!
وهل أتهمتك بالجنون كثيراً ، حتى اصابتنى عدوى جنونك ؟!
ببطء تتسلل نفسى بعيداً عنى ... تخرج عن سيطرتى ! 
حسنا ،
لم يعد الأمر سهلاً ..
لم يعد الأمر سهلاً على الإطلاق !

03‏/07‏/2012

------------


احبيني .. بعيدا عن بلاد القهر والكبت 
بعيدا عن مدينتنا التي شبعت من الموت
بعيدا عن تعصبها
بعيدا عن تخشبها
احبيني .. بعيدا عن مدينتنا
التي من يوم أن كانت
 إليها الحب لا يأتي .... !

ربنا يرحمك يا احمد 
.
.
ويرحمنا !!


*نزار قبانى - احبينى بلا عقد -

07‏/06‏/2012

مـ ـكـ ـسـ ـر

المشكلة ان لما انت بتركب صاروخ يطلع بيك فوق فى السما فجأة 
انت مبتحسبش بقى ان عندك فوبيا مرتفعات او ازاى هاتنزل ؟!
كل تفكيرك بيكون انك فوق ..
بس الغباء لما بفتكر انك هتفضل فوق على طول !
لأننا اصلاً مكاننا تحت 
وطالما لسة مش بنيننا مكاننا المناسب فوق 
يعنى فى لحظة ما وعلى احسن تقدير ان اللى معاك يحذرك 
"نازليين على فكرة" 
هتجرب احساس النزول القوى ده ...
بس افرض ان اللى معاك مكنش مركز 
وانت ناسى تربط حزامك وناسى تربط قلبك مكانه فتلاقيه بينط عنك
مش هتلحق تلم اجزاء قلبك اللى اتبعترت 
ولا هتلحق تحضر مرتبة كاوتش ضد الصدمات 
هتتدشدش !
.
.
 مكنش هاممنى ..
دشدشة دشدشة
 المهم انى طلعت فوق وجربت احساسى الجديد !
بس ده كان اكبر غلط
الطريق دايماً مهم فى رحلة الوصول للهدف 
مهما حاولت اوهم نفسى 
ان الوصول لهدفى كان معجزة وكان "هدية قدر جميل"
وان السرعة مش حاجة وحشة بالعكس الميزة ان مكنش فيه ترتيبات
عشوائيتى وفوضويتى الجداد كانوا عجبنى .. للاسف !
.
.
مر الوقت ؟؟ .. وقت كتيررررر ..
 بقيت دايماً ماشية معايا شنطة فيها حتت منى 
اتكسرت فى النطة اللى فاتت
شايلاها على ايدى المربوطة 
وبتسندهم روحى المشروخة من كل اتجاه !
يمكن اصادف ساحرة طيبة تخبط بعصايتها قدامى تجمعنى 
تلبسنى نفسى من تانى !
او خلاص هأكتفى بالجبس العادى بقى .. 
بس شكله هيطول !
المشكلة انى لحد دلوقتى ملقتش جبس 
بيرمم القلب !



I get weak, I get weak
And all the rules get broken in your eyes
I give it all up to you
And everything that's been keeping me together
Brings me to knees
 ... I get weak
:( :(
 westlife - i get weak

03‏/06‏/2012

غربة !


أحياناً نحتاج الى الاغتراب فى صحراء كوكب 
لا يقع بحدود مجرتنا
لنبتعد بقدر كاف .. عنهم !