15‏/10‏/2012

ترهات منمقة 3

هكذا أذن يحمل جسدك نعشاً خشبياً لشىء له رائحة الوجع ، لم تعد تميزها - التعود يدرك حواسك كلها فيوقفها - !
*** 
 خطواتك بطيئة .. تحمل عبئاً ثقيلاً فوق ظهرك .. يلازمك 
يرهقك إنحناءك ...يرهقك أكثر كونك لا تعلم عن هذا الذى تحمله اى شىء !
تبدأ أحاديث مع آخرين تشغلك عن هذا الثـقل ،
لم تكن تنصت حتى لتدرك سؤالهم عن هذا الذى تحمله ؟!
تشغلهم بإبتسامتك الرائعة التى تعرفها ،
يعيدون سؤالهم مرتعبين منك تلك المرة !
ألم تُحدث تلك الرائعة أى فرق ؟!
تَلمح وجهك فى مرآة بعيدة ..
تضع كفيك فوق وجهك تخبئه .. 
تخفى تلك البشعة التى تظهر حين تحاول ان تبتسم !
تلك التجاعيد المموجة فوق ملامحك
كوجه ميت عائد من الحياة بملامحه الرمادية الباهتة ...
ميت يحاول إجتذاب إبتسامة ،
تهرع منه فتهرول دوماً بعيداً لاهثة !
وكيف ألومها ... من لا يخاف "أشباه الأموات" !!!
.
.

من مات ؟! 
.
.
تتوقف خطواتك ...
تلف رأسك لتفحص هذا الذى تحمله ..
صندوق خشبى .. ؟
اووف .. و ما تلك الرائحة ؟!

لم تكن تحتاج سوى ان تخطف نظرة واحدة فقط لتدرك انها هـى ...
ترقد جثة باردة .. تحملها انت ودون ان تعلم !
"روحك" 
ماتـــت منذ زمن !


07‏/10‏/2012

سنلتقى !

 لم نتفق على طريقة لقاء قادم بعد لقائنا الآخير هذا الذى وعدتك فيه الا نلتقى مرة ثانية ورغم ذلك كالعادة 
ترتب أرواحنا لنا موعد .. فنلتقى !
 ***
 " وبالسماء
الشاسعة
كل 
ليلة
نلتقى"

هل أحتضنتك حينها وبكيت فوق كتفك دهراً وبجيب بذلتك السوداء تركت مُعلقة تتسع لكلمات بحروف أشتياق ؟!
تربت فوق رأسى: "أفتقدك قطتى" ، 
تخلع بذلتك التى لم أعتدها !
ترتد جناح حب
ثم فوق ظهرك تحملنى ..
تخبرنى "تمسكى بقوة طفلتى .. تشبثى "
فألف ذراعى حولك
وأصرخ كالصغير حين ترتفع ..
وأيقن تماماً انى دون ذراعى حولك لن تدعنى اهوى 
ولا أمنع نفسى من أجتذاب ضعفى لتطمئننى قوتك !
"سنصل .. أعدك سنصل ! "

 وجاءك هاتف :
" سترحل وحدك " تسرب لأذنى صوت رخيم!
أضطربت دقات قلبك 
- كنت أرهف سمعى لسوء حظى حينها - !

وحين هدأ خفقان جناحيك وأعددت الهبوط 
علت نبرات صوتك :
" حلوتى الصغيرة .. سنهبط هنا .. أرتب أمورى وبالنهاية نلتقى ! "
" سمعت صوت يخبرك .. سترحل ! "
" وأن كان .. اعدك انا وانتِ حتماً نلتقى "
" وإن وعدتك الا ترانى ثانية .. أرحل ولا تعد ، لم يعد يهمنى أمر وجودك !! "

وترحل بصمت .. وألعن صمتك 
وأظل أقاوم النوم لليلات طويلة لأكتب فيك كل الهجاء !!
وحين غلبنى نعــاس 
قابلت حلماً بلون سواد سماء ليلية
وطيفاً بعيداً ... بجناحا حب بسرعة يقترب ! 
و كنت انت طيفى تهمس بدفء :
" وعدتك اللقاء !"

 " إذا
فرت
الأرض
عنا
يوماً،
السماء
دوماً 
... ستتسع ! "

31‏/08‏/2012

هو !!

هو صوت فيروزى يهدهدنى : 
" لكن كله ما عم يمنع  .. اشتقلك .. مدام كل سنة فيه .. خريف ! "
...
هو قهقهات اوراق الأشجار حين تدغدغها خطواتى فتتمهل ليستمتعا ببعض المرح :)
...
هو شروق تحمل نسماته الخريفية الباردة قبلات صباحية تربت فوق وجنتى فأنسى كابوس المساء المزعج !
...
هو صباح يحتضننى بمعطفه الدافىء حين تتسرب برودة قسوتهم ليومى !
...
هو صديق يرتدى عباءة رياح ليلية يوخز كتفى حين يمر جوارى طريقته ليطمئننى :
" لست وحدك !"
...
هو رجلاً يشبهنى حين يخلع عباءة تناقضاته فلا تعد لى قدرة على ان احذر من منا الأرجح جنوناً والأنزق عقلاً !
...
هو حين ولدت فأختار ان يحرك بندول قلبى بتوقيته !
...
هو
.
.
سبتمبر 

:)

" سبتمبـــر كن جميـــلاً من أجلى  ! ♥ "

29‏/08‏/2012

تمام ؟!

مبقتش بكتب كتير او يمكن بقيت بكتب بس جوا نفسى ،
ساعات بحس انى مش عايزة اشوف اللى انا حاساه مكتوب قدامى علشان مصدقهوش  ويفضل دايماً مجرد احساس مستخبى مشكوك فى آمره !
طول عمرى لما كنت احب اذاكر بذمة كنت اكتب علشان المادة تلزق فى دماغى !!
بس الغريب انى كنت بقوله كلمة "ذمة" دى كتير على اى حاجة عايزاه يعملها بضمير 
"هو انا نسيت اقوله حبنى بذمة ؟! "
...
 مش مشكلة الحب اصلاً نسبى زى ما كل حاجة فى الدنيا نسبية
يمكن كان بالنسبه ليه هو كدة بيحبنى بذمة وبيدينى كل حاجة !
مش ذنبه انى مش حسيت بحاجة .. اعتقد !
اعتقد انى قولت كمان للتانى ده انه مش هيعرف يحبنى ، وانه هيكرهنى لأنى انا مش بعرف احب صح وانى ببعد الناس عنى من غير ما اقصد وان ده رأى حد بيقرب منى كفاية !
بس هو مكتفاش بكلامى وحب يجرب ، هأكدب عليه مثلاً ؟!!
وبعد كدة يقول انتى انانية وكدابة وده طبع فيكى !
هو انت كنت مش بتسمع !!
انا قولت انى مش الملاك الابيض وان انا البجعه السودا فى بحيرة البجع كمان !
...
هو انتى ليه بتبعدي اى حد يقرب عنك كدة !!
دى قالهالى حد تالت خالص كان فاكر انه بيسألنى  واكنى عندى سبب منطقى اجاوب عليه بيه !
المنطق هو ان مفيش منطق 
ده اللى انا مقتنعة بيه !
رغم ان قناعاتى دى بتتغير فى اقل من الثانية 
!!
حد ميعرفنيش قالى قبل كدة انتى مجنونة ، المشكلة انى كنت بصر واقوله بس انت متعرفنيش كويس 
رغم انى مقتنعة انه اكتر حد عرفنى صح !
...
بيستفزنى جداً ان حد يعمل نفسه عارفنى رغم انى عارفة انى مش عارفة نفسى اصلاً ! 
...
وبيستفزنى اكتر لما الاقى اللى انا فاكرة نفسى عارفاهم كائنات تانية !!
هلام على ما اظن !!!!
...


انا مش عايزة حد يقرب .. تمام ؟!

كى تبتسم !

يراقبها من مسافة كافية لتلحظ إهتمامه ولا تنعته بالفضولى الذى يتدخل فى شئونها
تخشاه فـتبتعد عن محيطه قدر الإمكان
يرفع صوته ينادى اسمها بحميمية رفيق طفولة ،
يهديها قلماً خشبياً كى تكتبه ،
تبتسم للمرة الأولى منذ زمن 
 تدعو هذا "اللطيف" ان يجلس مقابلاً لها بنفس الطاولة
يخبرها ان لها الأبتسامة الأجمل 
ينفخ لها بالونات ملونة كى يبدأ العيد بتوقيت ابتسامتها !
تضحك وببرود تخبره ان لا مكان له بمدينة شبعت من الغياب 
 مدينتها ... !
"سأنتظر"
هكذا يؤكد بكل ما اوتى من ثقة.
تسأله : أتحبنى ؟!
دون تردد يجيبها : جداً !
تشكك فيه : وهل هذا سبباً ؟!
يصمت ربما تضعه بإختبار تحمل ما !
تترك المقعد المقابل له تجلس جواره، 
يطمئن لقربها يحكى لها حكاياته ،
يمسح عن ملامحها اثار دموع تلون بها وجهها كل مساء منذ زمن ،
وبرفق يضع الوان آخرى أكثر بهجة ..
يُعدل من وضع إبتسامتها : "هكذا افضل "
سألها احدهم متى بكيت لآخر مرة ؟
تتردد فى الأجابة لم تعد تذكر تحديداً 
باناملها تلمس شفتاها تطمئن على إبتسامتها كما وضعها هذا اللطيف تماماً ،
ترتجف ربما تخسرها مرة آخرى !
بخسارته تخسرها !
وخسارته لن تصبح احتمالاً إذا لم تكسبه اصلاً !!!!
فى عجل تلملم اوراقها واسطوانات موسيقى 
تفتح حقيبة الذكريات تضع قلمه الخشبى تربط خيوط البالونات الملونة بكفها
تقوم من مكانها جواره ،
يسألها : الى اين ؟!
لا تجيب
وداخل غيمة غزلها هذا الرعب المتسرب من داخلها 
تختفى !


وانتظرها
الي ان يقول لك الليل
لم يبق غيركما في الوجود
فخذها برفق الي موتك المشتهي
وانتظرها ... !

13‏/08‏/2012

انت هنا ؟!


لم يكن يومى الاسوأ ..
اعتدت ان يأتى الوجع بغير موعده ، حينها يصبح "اللا موعد" موعداً لى معه ،
هل استنفذت البكاء حتى عجزت قنواتى الدمعية من تنفيس طاقتها ببعض الدموع !
لم يعد البكاء شرعياً
لم يعد الحزن مسموحاً
هكذا قررت نفسى فى مواجهة كل هواجسى !

فلا ابكى !!
.
.
" .... انت هنا  ؟! "
.
.
قال هذا الذى لم يعرفنى بعد:
" تخبئين حقيقتك .. وكأن خلف ابتسامتك الواسعة تلك عجوز أرهقها البكاء ! "
ثم قال هذا الذى عرفنى :
" متناقضة انتِ حد الجنون ! "
وكان هو شخصان تقابلا فى مدار اسكنه ، 
فأتحدا ليشبها هذا الذى عرفنى زمناً ولم يحاول معرفتى قط !
انادى أحدهما باسم الآخر ، 
واغرى الآخر ان يبدل ملابسه بملابس أحدهم ..
أبدل فى تكوينه ..
" أيشبهك ؟! "
.
.
" .... انت هنا  ؟! "
.
.
" سألتك بالله لا تتركينى ! "
طلبت منك ان تصبح عجوز يرافقنى 
رفضت ،
طلبت منك ان تبقى حبيب يُسكننى قلبه 
رفضت ،
طلبت منك ان تبقى جوارى بصمت بلا ألم
ولازلت تمارس رفضك بجدارة !
.
.
" .... انت هنا  ؟! "
.
.
- شكراً
- ماذا فعلت كى تشكرنى ؟!
- تعلمين ؟
- انا لا أعلم شيئاً !
احياناً اود لو تستعير اشيائك عنى لتعلم اننى دونك عارية تماماً 
اختبىء عنهم بحفرة وجع تلف جسدى كله ،
وانا احتاجك كى اهرب من حفرتى ،
كى يخشى وجودك الوجع فيبتعد !
هذا فقط ما اعلمـــه ... !


.
.

" مش هترد ؟ ... عارف والله تعبت منك اوى ! "
.
.



08‏/08‏/2012

ترهات مُنمقة ! 2

يوم قاس ... ،
حلم مزعج ابدأ به صباحى، اصل متأخرة ساعة كاملة عن عملى ، ويوم تطاردنى انت مرتدياً عباءة الأشياء وكأننى اثناء حلمى القيت تعويذة تحمل تفاصيلك فوق اشيائى لأجد سبباً منطقياً يجعلنى اكرر اسمك باقى اليوم   

"لدى صديق يفعل هذا بالظبط .. 
شخص اعرفه يحب ذلك .. 
نعم اعرف شخصاً يعمل به ! "


"لم يعد هناك ما يجمعنا ، لقد انتهينا "
هكذا اتفقنا ، ارسلت لك رسالة اطلب منك ان تبتعد فطاقتى قد نفذت ، أخبرتنى انك تحتاجنى اننى " من اهم الأشخاص لديك " !
قرأت رسالتك تلك اكثر من ثلاثين مرة وانا انتحب فى كل مرة ارانى "من اهم " ، ارانى لا استحق ولو كذباً ان اصدق اننى "الأهم" ارسلت لك انك "الأهم عندى وانك حاجتى الوحيدة " ارسلت لك كى تدرك فرق المسافة الشاسع بين المعنيين !
بعدها محوت رسائلك كلها عن هاتفى - للمرة الألف افعل - ، وللمرة الاولى احتفظ برسالة وحيدة دون ان امحيها ، فى كل مرة كنت توجعنى فيها كنت امحو حتى تلك الرسائل التى تجعلنى اصدق فى عمق حبك فاقول "كاذب" واضغط زر الأزالة فوراً ..
إلا تلك الرسالة ، تلك التى جعلتنى فيها ضمناً بلائحة اهتماماتك كنت اريدها امامى تذكرنى بموقعى عندك بوضوح ، الم اقرأ يوماً ان الحب لا يتقن التفكير والأخطر انه لا يملك ذاكرة انه لا يستفيد من حماقاته السابقة ، كنا اكبر دليل على هذا وأردت عقلاً آخراً يملك ذاكرة ولو ذاكرة الرسائل الواردة بهاتف صغير !
هل مضت الأيام التالية بخير ؟!
لم تكن الأقسى ...
أتفقد صفحتك الشخصية كل صباح أراك بخير ، تحدث صفحتك بصورة جديدة كل يومين  "رائعاً كما انت " اظل أقلب فى صورك القديمة والحديثة منها ، اعود نفسى على رؤيتك لتصيبنى تخمة تجعلنى أنتهى من مائدة حبك فوراً ..
" متى انتهى منك ؟ "
لا اشبع ابداً !

احياناً استغرق بتفكير عميق هل كنت موجوداً حقاً ، وهى حدثت تلك الأشياء بأشهر طويلة سابقة  ؟ ، هل كنا معاً يوماً واحداً حتى يجعلنى ارضخ لفكرة تقبل عدم وجودك ؟
وإلا كيف ستقنعنى بتقبل فكرة رحيل ما لم يكن موجوداً من الأساس ؟!

يزورونى حنين يوم بعد يوم ...
اكره زياراته المتأخرة لغرفتى تلك ،
يسكرنى كل ليلة من خليط يصنعه يتركنى أهذو بكلمات غير مفهومة يسجلها جميعها على جهاز المسجل الأسود الذى يضعه فوق مكتبى الذى يجلس ورائه وكأنه يقوم بأخذ إعترافاتى يوترنى مظهره الجاد ونظراته التى يحدق بها الى وكأن بيننا سر ما يحاول الحفاظ عليه !
يزيد من توترى صوت احتكاك القلم على أجندتى المفتوحة امامه وهو يستخدمها وكأنها شىء يخصه حين يتوقف أمام شىء قلته فيرغب بتسجيله امامه على الصفحات البيضاء .
احاول ان اتوقف عن الحديث بتلك التمتمات التى لا افهمها والتى تخرج من فمى على عجل دون ان اطلب منها ذلك حتى ...
بالصباح يترك لى مذكرة كلمات بخط يدى لا اذكر متى كتبتها حتى ؟!
 محاولة مازوشية  منى ربما لوضع جروح جديدة فوق تلك المنغرزة اصلاً بكل اجزائى ؟
او محاولات الحنين اليائسة للتشبث ببقاياك  داخلى وقد تسربت رغماً عنى من هذا الثقب الذى صنعته انت بروحى سلفاً !
هل دونت كلمات تلك الأغنية التى جعلتنى استمع لها رغماً منى ادندنها وانا اقرأها من صفحة اجندتى فأنسى ان اشمئز من مغنيها الشاذ !
اسفل منها ملحوظات وضعتها يبن أقواس ملونة :
" احب قميصه البرتقالى .. "
" تحن اذنى للدغة لسانه حين يسخر من شىء قلته"
" افتقد بائعة المناديل التى آخبرته اننى زوجته الجميلة  "
" اود ان اقابل ابن اخته الذى يشغله أكثر منى "
"ماذا لو كان لى ابتسامة صديقته التى تشاركه صوره وتتحدث عن حبهما كأمر واقع ولا شك فيه ! "
" اكرهه بشدة ! "

هل كنت انا من اكتب تلك الملحوظات ؟؟
هل كنت انا من يغرى الحنين لمهاجمتى ؟!
وهل أتهمتك بالجنون كثيراً ، حتى اصابتنى عدوى جنونك ؟!
ببطء تتسلل نفسى بعيداً عنى ... تخرج عن سيطرتى ! 
حسنا ،
لم يعد الأمر سهلاً ..
لم يعد الأمر سهلاً على الإطلاق !